الإنسان بداخله قدرات كبيرة.. هل يضاعفها؟

<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لدينا قدرات كبيرة لا نستخدم إلا القليل منها في حياتنا، فالبشر بداخلهم إمكانيات وقدرات كبيرة وأحيانا تخرج في المواقف والظروف الصعبة وتحت الضغوط.. فهل يستطيع الإنسان مضاعفة قدراته؟</p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بك أخي الفاضل في موقع استشارات المجتمع، وبعد:

 

فهل يستطيع الإنسان مضاعفة قدراته؟

 

والإجابة هي: نعم أيها الإنسان.

 

إنك تستطيع- بكل تأكيد- مضاعفة إمكاناتك إلى عشرة أضعاف قدراتك الحالية.

 

وهذا المفهوم أريد من كل واحد منكم أن يثبته في ذهنه.

 

ولكن ما الدليل على أنك مهيأ لزيادة قدراتك الحالية إلى عشرة أضعاف؟

 

هناك آية قرآنية في سورة الأنفال نحفظها جميعاً منذ الصغر: ﴿إِن يَكُن مِنكُم عِشرونَ صابِرونَ يَغلِبوا مِائَتَينِ﴾، وفيه يقول بعض المحققين: إن الإنسان يستطيع أن يطبقها قديماً وحديثاً، فالواحد في أي معركة يغلب عشرة.

 

إن الراسخ في عرف البشر أن الواحد- في الحروب - يغلب واحدًا، ولكن هذه الآية تذهب إلى أن الإنسان يستطيع أن يغلب عشرة، إذا عزم على ذلك وكان من الصابرين!

 

إذن، مضاعفة القدرات وزيادتها أمر ممكن، ويجب أن نرسخ هذا المفهوم في أذهاننا.

 

تعالوا بنا إلى دليل آخر نقتبسه من الأحاديث النبوية العجيبة؛ فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعبد الله بن عمرو رضي الله عنه: (اقرأ القرآن في شهر. فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم أزل أطلب منه حتى قال: اقرأ القرآن في خمسة أيام).

 

وفي رواية أخرى، قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث).

 

فمن هذين الحديثين، نجد أن الإنسان- في الأصل- يقرأ القرآن كله في 30 يومًا.

 

ولكن هناك إجازة من الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- للمسلمين بقراءة القرآن كله في ثلاث ليال ٍ في الحد الأدنى.

 

وبمعنى آخر، يستطيع الإنسان أن يقرأ في اليوم 10 أجزاء من المصحف بدلاً من جزء واحد، وهذا يعني أن الإنسان يستطيع أن يضاعف قدراته الحالية في القراءة اليومية إلى 10 أضعاف.

 

ثم تعالوا معي إلى هذا الحديث، الذي يشير فيه- صلى الله عليه وآله وسلم- إلى أنه لا حدود للإنسان في حب المال؛ يقول صلى الله عليه وآله وسلم: (لَوْ كانَ لاِبْنِ آدَمَ وادٍ مِن ذَهَبٍ، أحَبَّ أنَّ له وادِيًا آخَرَ، ولَنْ يَمْلأَ فاهُ إلَّا التُّرابُ، واللَّهُ يَتُوبُ على مَن تابَ).

 

ونحن نستطيع أن نتصور سعة النفس وقدراتها على حب المال.

 

ونريد من كل واحد منكم أن يتصور أن القدرات الأخرى- التي أودعها الله في نفس الإنسان- تشبه هذه القدرة الكبيرة في حب المال.

 

وهذا التمثيل والتشبيه طريقة في تقريب المفاهيم إلى الأذهان.