<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إقامة العلاقات الاجتماعية والعملية والشخصية تحتاج إلى جهد كبير وتدريب وصبر حتى يتم الحفاظ عليها فعالة ومتواصلة، فما أولى خطوات إقامة العلاقات؟</p>
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بك أخي الفاضل على موقع استشارات المجتمع، وبعد:
بداية حل سؤال الاستشارة السابقة:
سؤال (5) في الإدارة
اتصل بك مسؤول لجنة خيرية - في يوم مزدحم بالأعمال – يطلب منك أن تقدم محاضرة - دون مقابل - لمجموعة من الأفراد في ذلك اليوم، والمحاضر الرئيس اعتذر؛ لعدم قدرته على الالتزام بوعده، وكان موضوع المحاضرة في مجال تخصصك، ماذا تفعل؟
أ) أستجيب لطلبه مباشرة؛ لكي لا يقع المسؤول في حرج مع أفراده.
ب) أرفض طلبه بأدب؛ لازدحام جدولي بالأعمال في ذلك اليوم.
ج) ألغي نشاطًا آخر - أقل أهمية – في ذلك اليوم، وأحل محله هذه المحاضرة.
د) أتصل بالمحاضر الرئيس، وأقنعه – بلطف - الوفاء بوعده.
الجواب: (ب).
أخي الفاضل، ما أجمل الحياة الأسرية، عندما تكون العلاقة بين الآباء والأبناء مبنية على الانسجام والتناغم. وما أجمل الحياة العملية، لو تكون العلاقة بين المسؤولين والأفراد مبنية على الحب والاحترام.
وما أجمل الحياة على مستوى الدول، لو تكون العلاقة بينها مبنية على التكامل والتعاون المشترك.
ولكن الواقع يشير إلى خلاف ذلك؛ فكثير من تلك العلاقات فيها شيء من الانتصار للنفس، وتنقصها عوامل الاستقرار، وهذه هي طبيعة الحياة. ويبقى التحدي في كيفية تقليص الآثار السلبية المترتبة على ذلك.
ما أولى خطوات إقامة العلاقات؟!
الخطوة الأولى نحو إقامة أي علاقة، سواء كانت اجتماعية أو مهنية، هي بناء علاقة صحية مع الذات، والتي تتضمن الوعي الذاتي وفهم القيم الشخصية والحدود، ومن ثمَّ يمكن البدء بالتواصل مع الآخرين من خلال إظهار اللطف والاهتمام الحقيقي بهم، مع التركيز على أن تكون شخصًا متعاونًا ومفيدًا للآخرين.
والعلاقة الناجحة لا بد فيها من التواصل المفتوح والصادق، وبناء الثقة والاحترام المتبادل، وتخصيص وقت وجهد للحفاظ على العلاقة، والاحتفال بالإنجازات الصغيرة، واستيعاب نقاط الضعف، والتعاون في إيجاد حلول للمشكلات، وتقبل الاختلافات، مع تحديد توقعات واضحة وحدود صحية داخل العلاقة.
حوار مع موظفي البنك الدولي
في يوم (23/1/2008) كنا نستعد لعقد لقاء مع قسم الموارد البشرية في أحد البنوك المعتبرة؛ من أجل عقد صفقة محتملة في مجال التدريب.
كنت حريصًا على معرفة أسماء المسؤولين قبل عقد اللقاء، فعرفت أنه سينضم إلى اللقاء ثلاثة مسؤولين، وهم: شذى ونشوة وطارق.
وصلنا إلى موقع اللقاء – كالمعتاد – نحو 15 دقيقة قبل الموعد المحدد.
وحينما دخل المسؤولون الثلاثة قاعة الاجتماع، بادرت إلى الترحيب بهم، ودار بيني وبينهم هذا الحوار:
قلت: أهلاً بالأستاذة شذى، والأستاذة نشوة، وأهلاً بالأستاذ طارق.
قالوا: عجبًا! كيف عرفت أسماءنا؟ هل سبق أن تقابلنا قبل ذلك؟
قلت: لا. ولكن، نحن نعرفكم قبل المجيء إليكم!
قالوا: تفضلوا، وهل يمكننا التعرف إلى أسمائكم؟ وما الهدف من هذا اللقاء؟!
لعل القارئ قد يلاحظ في مثل هذه المواقف، أن مجرد ذكر الأسماء، قد يؤدي إلى عقد لقاءات وديّة، وبناء علاقات دائمة.
مقياس إداري
إن قيمتك في نظر الآخرين تقاس بحجم علاقاتك، واهتمامك بهم.
وإن أول ثلاث خطوات في إقامة العلاقات مع الآخرين تشمل: الابتسامة في وجوه الآخرين، والتعرف إلى أسمائهم وألقابهم، ومناداتهم بها.
سؤال (6) في الإدارة
كيف تتصرف إذا دخلت مكتب صديق لك نسي اسمك، وأراد أن يعرفك إلى مسؤوله؟
أ) أقول للمسؤول: هذه ليست المرة الأولى التي ينسى فيها صديقي اسمي!
ب) أبادر إلى ذكر اسمي لصديقي؛ لكي يذكره للمسؤول.
ج) أبادر إلى ذكر اسمي للمسؤول مباشرة، وأصافحه.
د) أهمس في أذن صديقي، وأقول: هل يُعقل أنك نسيت اسمي؟!
الحل في الاستشارة التالية.