<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقتنع الإنسان أحيانا برأيه ويتمسك به، لعلمه أنه على صواب، ولكن يصطدم بواقع عملي وإداري لا يعيره أي اهتمام، وبسبب ذلك تضيع فرص حقيقية، فماذا يفعل؟</p>
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بك أخي الفاضل على موقع استشارات المجتمع، وبعد:
بداية نبدأ بحل سؤال المقال السابق:
سؤال (1) في الإدارة:
إذا كنت فردًا بلا صلاحيات، ومسؤولك يرفض أن يفوض بعض صلاحياته لك، ماذا تفعل؟:
أ) أبحث عن مسؤول آخر.
ب) أجلس مع مسؤولي، وأفاوضه على منحي بعض صلاحياته.
ج) أترك الأمر للزمن، فالزمن كفيل بتغيير الحال.
د) أفوض نفسي، وأمنحها بعض الصلاحيات، دون استفزاز مسؤولي.
الجواب: (د).
مهارة الإقناع
ثانيًا، إذا كنت مقتنعًا بصواب قرارك، تمسك به، وبيّنه للآخرين بكلام واضح، وامنح الآخرين فرصة للاقتناع به، لكن ما الإقناع؟
الإقناع هو عملية تستهدف العقول من أجل تغيير أو تعزيز موقف أو سلوك أو فكرة شخص أو مجموعة، بشكل طوعي، من خلال التواصل معهم.
ويعتبر الإقناع من أهم المهارات الحياتية على الإطلاق التي لا يستغني عنها أحدٌ، ومن المفيد أن نستكشف الأسس العملية التي تشرح طرق التفكير عند الإنسان، وما هي الثغرات الموجودة في عقله والتي تتسرب من خلالها الأفكار لتتحول إلى قناعات لديه؟
وتتطلب عملية الإقناع فترة زمنية تتراوح بين شهرين إلى سنتين أو أكثر، حيث إن الإقناع عملية معقدة تتضمن التواصل المستمر مع الآخرين لبناء المصداقية، وتقديم الأدلة، والتأثير على مشاعرهم، بالإضافة إلى تكرار الرسائل بطرق مختلفة وتحديد الأهداف المشتركة، مما يجعل مدتها متغيرة حسب طبيعة الموضوع ومدى تعقيده والجهود المبذول.
وعلينا أن نهتم به كثيرًا ونحن نتواصل مع الآخرين بهدف إقناعهم، ويجب الانتباه إلى عدم الاقتصار على المنطق أو التركيز الزائد عليه.
وتنقسم عملية الإقناع إلى ثلاث مراحل:
ما قبل الإقناع: وهي التي تهيئ الشخص وتجعله مستعدًا للاقتناع بفكرتك قبل الدخول في تفاصيلها.
رسالة الإقناع: وهي أن تقنع الشخص بفكرتك أو تؤثر فيه.
بعد الإقناع: وهي أن تجعل الفكرة تبقى في عقل الشخص فترة أطول.
مقياس إداري
أنت صاحب القرار، وأنت من تحدد زمن التمسك به، ولكن حبذا أن تغير موقفك، إذا دام الأمر -دون تغيير- مدة سنتين.
ملاحظة: يشير المدرب العالمي نيدو قوبين (Nido Qubein) في منتجه «التكيف مع المتغيرات» (إنتاج شركة كرستكوم العالمية)، إلى ضرورة تغيير الموقف، إذا دام الأمر سنتين، من غير تغير ملحوظ.
سؤال (2) في الإدارة:
مسؤولك نمطي جدًّا في إدارته، ومضى على تعيينك أشهر عدة، والأداء في قسمك مستمر على ما هو عليه دون تغيير، وأخذتْ تنشأ مشكلات بينك وبين زملائك، وصرت تشعر بأن مطالبك معطلة، وبسبب ذلك ضاعت فرص حقيقية لك ولقسمك، فماذا تفعل؟
أ ) أقدم استقالتي على الفور.
ب) أبحث عن وظيفة أخرى، بعد محاولات جادة وعديدة، في تغيير الوضع الراهن.
ج) أتصل بالإدارة العليا، وأبث الشكوى للمسؤولين.
د) أصبر على الوضع الراهن وأتكيف معه، فالقرار ابتداء هو قرار مسؤولي.
(الحل في بداية الاستشارة التالية)