الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الحياة الزوجية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
8 - رقم الاستشارة : 5981
29/09/2026
ارجوكم ساعدوني عشان اعصابي تعبت انا متجوزه وعندي ولد وانا وجوزي في بينا مشاكل ومش مرتاحه خالص لا هو زوج كويس ولا اب كويس ولا حالتنا الماديه احسن حاجة انا متجوزه بقالي 10 سنين وابني عنده 5 سنين وبصراحه انا خلفت ابني غصب عني بس دلوقتي ربنا يخليهولي ده الحسنه الوحيدة في حياتي بس مش معني كده اني عاوزه اكررها.
وكل شويه حماتي تزن عليا وتقول خلفي وجيبي اخ او اخت لابنك وانتي كده بتظلميه وبتاع وهي عارفه ان جوزي غير سوي وانا خايفه اوي علي ابني وخايفه اخلف تاني وابقي زودت المرضي النفسيين انا مش عاوزه ولو حالتنا الماديه بقت احسن انا مش عاوزه اخلف.. ممكن تقولولي ارد عليها ازاي عشان هي مش بتسكت وكلامها كتير اوي انا اسفه اني طولت
ابنتي
الغالية، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
بالعكس
يا عزيزتي أنت لم تطيلي، فهناك كثير من التفاصيل الناقصة التي كنت أتمنى أن
تخبريني عنها.
أشعر
أن رسالتك ومشكلتك تتجاوز حماتك والكلام الذي ينبغي أن تقوليه لها أو الردود
التي تجعلها تكف عنك.
فجوهر
مشكلتك في زواجك الذي دام عشر سنوات واستنزفتك نفسيًّا حد أنك نافرة تمامًا
من فكرة إنجاب طفل ثان.
الزواج
السيئ والاستنزاف النفسي
عزيزتي،
جعل الله السكن غاية للزواج وجعل الحب والمودة والرحمة والتعاطف أعمدة يقوم عليها {وَمِنْ
آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ}.
يشرح
الأستاذ سيد قطب طبيعة تلك الصلة بين الرجل والمرأة فيقول: (في تلك الصلة سكنًا
للنفس والعصب، وراحة للجسم والقلب، واستقرارًا للحياة والمعاش، وأنسًا للأرواح
والضمائر، واطمئنانًا للرجل والمرأة على السواء.
والتعبير
القرآني اللطيف الرفيق يصور هذه العلاقة تصويرًا موحيًا، وكأنما يلتقط الصورة من
أعماق القلب وأغوار الحس: (لتسكنوا إليها).. (وجعل بينكم مودة ورحمة)..
(إن
في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).. فيدركون حكمة الخالق في خلق كل من الجنسين على نحو
يجعله موافقًا للآخر. ملبيًا لحاجته الفطرية: نفسية وعقلية وجسدية. بحيث يجد عنده
الراحة والطمأنينة والاستقرار؛ ويجدان في اجتماعهما السكن والاكتفاء، والمودة
والرحمة؛ لأن تركيبهما النفسي والعصبي والعضوي ملحوظ فيه تلبية رغائب كل منهما في
الآخر، وائتلافهما وامتزاجهما في النهاية لإنشاء حياة جديدة تتمثل في جيل جديد).
أما
أنت فلا تشعرين بتآلف يجعلك راغبة في جيل جديد.. حتى ابنك الحالي رغم أنه أجمل ما
في حياتك فإنك عقليًّا لم تكوني ترغبين في إنجابه.
لذلك
أريدك أن تكتبي لي وتشرحي أكثر عن حياتك مع زوجك.. لماذا تصفينه أنه غير سوي؟
لماذا هو زوج سيئ؟ ولماذا هو أب سيئ؟ فقد نجد حلاً يحول حياتك من الشقاء
والاستنزاف والألم للمودة والرحمة والسكن.
كيف
تضعين حدودًا مع حماتك؟
الحماة
لها التقدير ولها الاحترام ولها المعاملة الطيبة الحسنة ولها أن نمنحها الفرصة كي
تقضي أوقاتًا عميقة مع أحفادها، ولكن الحياة الزوجية وقرارتها حكر على الزوج
والزوجة فقط وليس من حق الحماة التدخل ومعرفة الخصوصيات بين الزوجين وليس من حقها
التدخل في قرارتهما الخاصة.
وبالتالي
أنت لست متهمة ولست بحاجة للتبرير والشرح وسوق الحجج والأدلة؛ لأنك في هذه الحالة
تدخلين معها في حالة من الجدل والنقاش، وهذا يستنزفك أكثر مما أنت مستنزفة؛ لذلك
فكري في جملة واحدة ثابتة تكرريها كلما كررت كلامها.
قولي
لها: تعلمين يا حماتي إنني أقدرك وأحترمك، لكن قرار الإنجاب يخصني أنا وزوجي فنحن
أدرى بظروفنا ولا تقلقي فابني لا ينقصه شيء.. تكرار هذه الجملة مرة بعد الأخرى
يصنع حدًّا.. بينما لو شكوت من زوجك فسوف تدافع عن ابنها وتجدين نفسك داخل دائرة
من الجدل وأنت في غنى عن هذا، يسر الله أمرك وأسعد قلبك وأصلح زوجك، وفي انتظار
رسائلك.
روابط
ذات صلة: