الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الحياة الزوجية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
72 - رقم الاستشارة : 4706
29/04/2026
السلام عليكم ماذا تفعل المرأة إذا علمت أن زوجها يخونها. أنا متزوجه منذ ٩ سنوات لدي طفل وانا الان حامل اكتشفت خيانه زوجي لي عندما كنت حامل بطفلي الاول كان عمري ١٨ سنه رأيت في هاتفه صور نساء عاريات يراسلهن ذهبت لأبيت اهلي لمده شهر ولكني سامحته لأني كنت اشعر بحاجتي له والدي ووالدتي متوفيين قبل ان آتزوج.
ولدت طفلي في الشهر السابع بسبب الحزن والكآبه بعد ولادتي كنت ابكي لانه يراسل ويكلم النساء كنت اتألم بقوه ولكن الضربه القاضيه عندما مرضت وسافروا للعلاج كانت بنت اخي الذي اكبر مني ب٢٠ كنت اظنها تراسله تتطمن علي وتسوي حالات وهو يراسلها وتراسله حتى تعمقت العلاقه واصبحوا يحبوا بعض ويتكلموا عبر التاجرات صوت وصوره ويمارسوا الجنس وكذلك يراسلوا لبعض صور خليعه.
في يوم أنا سهرت مع زوجي وكان يوم رائع تانقت وسويت اللي اقدر عليه وبعد ان ذهبت أنا للنوم صحيت فجأه ورايته يمارس الجنس معها عبر الهاتف حينها تألمت بشده صبرت لمده ١٥ يوم عسى ان يهديهم الله لكن لم استطع كلمت اخي المهم تزاعلنا لمده ٤ اشهر لكن ابني يحب والده جدا ومتعلق فيه فأنا رجعت له عشان ابني وهو حلف يمين ان لا يعيدها وحلف على المصحف وانا صدقت ولكن لا جدوى لذلك عندما حلف على المصحف قال وراي امي.
مرت الايام واصاب والدته السرطان في راسها لكنه لم يعتبر وعاد لمراسله بنت اخي وانا عرفت وأصبح قلبي كالرماد وكل مره اكتشف انه يأخذ ارقام اهلي او صديقاتي ويراسلهن واكتشفت انه يراسل من كانت زوجه لابن اختي ولكنها تطلقت وهو يراسلها ويمارسون الجنس والكلام المعسول الذي لم أسمعه إلا ايام شهر العسل والحنان الذي حرمني منه منذ زمن لم اعد اسمع من سوا الانتقاد والوام والكلام الجارح والصراخ.
وطبعا بعد ما عرف اخي أخرجه من العمل الذي كان فيه وكمان من الشقه التي اعطانا واصبحت حياتي كد ونكد ودائما يذلني ويرغمني اكلم اهلي بإرجاعه لم اعد اعرف كيف أتصرف؟
حتي انه في حملي لا يقدرني ويقول إنني ابالغ واني ادعي المرض والتعب لم اشعر يوم ان لدي سند وعندما جمعت فلوس لمصروف ولادتي اخذها وكمان يسرقني كلما جمعت فلوس ويسرق ذهبي لقد احترت كيف أعيش مع إنسان مثل هذا اريد حل في اسرع وقت.
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك ابنتي الكريمة في موقعك
بوابة الاستشارات الإلكترونية.. آلمني قلبك بسبب رسالتك، فلقد تعلقت برجل لم يراع
الله فيك ولا في بيته، ومررت معه بتجارب مؤلمة موجعة، وها أنت تكتبين رسالتك وأنت
في أضعف حالاتك مع الحمل وحتى الأموال التي ادخرتها للولادة قد أخذها منك.
هل
تعلمين يا ابنتي أن أسوأ ما تعرضت له ليس خيانة هذا الرجل ولا حتى تكرار الخيانة
ولا أن هذه الخيانة كانت مع الدائرة القريبة المحرمة، ولكن تعلقك بهذا الرجل بعد
كل ما فعل وتمسكك بهذه العلاقة المؤذية.
دائرة
الإساءة
أنت
عزيزتي تعيشين مع هذا الرجل فيما يعرف باسم دائرة الإساءة.. في البداية يمنحك بعض
المشاعر والدفء والاهتمام ثم يخونك ويؤذيك ثم تنتقلين من أعلى قمة الحب إلى هاوية
الجحيم مثل ما حدث في اليوم الذي نمت واستيقظت على مكالمته الفاضحة مع بنت أخيك،
وبعد ذلك يسترضيك ويقسم أغلظ الأيمان على عدم تكرار هذا فيبدأ الأمل في مداعبة
خيالك وتحاولين استعادة الثقة خاصة مع كلامه المعسول الذي كنت تشتاقين له، ثم يعقب
ذلك دورة جديدة من الإساءة، ويمكن قبل أن تكتشفي خيانة جديدة أن تجديه بعد المشاعر
الدافئة ينتقد ويلوم ويفقدك الثقة في نفسك ثم تكتشفي الخيانة ثم محاولة الاسترضاء،
وهكذا.
إنه
ليس سيئًا طيلة الوقت فتكرهيه، إنه يمنحك بعض جرعات من الحب والأمل، وهذا ما يطلق
عليه التعزيز المتقطع حتى تبقي متعلقة به، وهذا هو السبب الجوهري العميق في
استمرارك مع هذا الرجل وليس تعلق طفلك به.
فإذا
أضفنا لذلك أنك يتيمة الأبوين، وهذا يعني أنك تعانين من حرمان عاطفي قوي قمت
بتعويضه في علاقتك بذلك الزوج لذلك تعلقت به تعلقًا قلقًا.
هل
هذا يعني أني أنصحك بالطلاق؟
بالتأكيد
أنا لا أنصحك بهذا، ولكن أريدك أن تكوني على وعي نفسي بما يحدث معك حتى تستطيعي
الاستمرار على بينة أو إنهاء هذا الزواج على بينة.
أنت
بحاجة ماسة لفك التعلق بهذا الرجل بشكل تدريجي هادئ حتى لا تتعرضي لصدمة نفسية
وعاطفية ووقتها تستطيعين أخذ القرار المناسب.
تدريبات
فك التعلق
سأقدم
لك بعض التدريبات البسيطة السهلة التي تساعدك في فك التعلق بهذا الرجل وتهيئك
لاتخاذ قرار الاستمرار الواعي فيه أو وضع خطة الخروج الآمنة من هذا الزواج.
· لا تفتشي هاتفه ولا تتبعي تفاصيل ما يقوم به ولا
تجتري ما رأيته وسمعته، هذه هي أهم نقطة تساعدك عن الانفصال النفسي عنه.. ماذا
تريدين أن تعرفي من تفتيش هاتفه؟ هل تريدين التأكد من خيانته؟ ما الذي يفيدك أن
تتأكدي أو تعرفي من يحادث؟ صدقيني الأمر لا يستحق، هذا الرجل يخون الله قبل أن
يخونك ففوضي أمره لله وحافظي على سلامك النفسي.. إن أقصى ما سوف تحصلين عليه من
عملية التفتيش أن يحاول إبقاء أموره بصورة أكثر سرية، وحتى عندما لا تجدين شيئًا
لن تطمئني سيظل القلق ينهش قلبك، فأنت اقطعي هذا الخيط.. إن أراد التوبة فهذا أمر
بينه وبين الله عز وجل.. أما أنت فلا بد لك من البحث عن طريق مختلف بعيد عن
التفتيش والمراقبة.
· دربي عقلك أن تري الواقع كما هو لا كما تتمنين
أن يكون.. الصورة الخيالية الحلوة التي حصلت عليها في بعض الأوقات ليست هي صورة
الواقع الحقيقي الذي تعيشينه فلا تعيشي في الأوهام.
· من الوارد جدًّا أن يبدأ في التعامل بلطف حتى يعزز
تعلقه بك ويبدأ دائرة جديدة من دورات الإساءة فتنبهي لذلك ولا تتعلقي بأمل زائف..
تذكري كل المرات التي منحك فيها أمل زائف.
· اصنعي سردية جديدة، فبدلاً من أن تقولي لنفسك هو
مصدر الأمان قولي مصدر الأمان الحقيقي هو الله، ولا بد أن أساعد نفسي حتى أكون
مصدر أمان لنفسي، ثم ابحثي عن دائرة دعم وأمان.. وطدي علاقتك بأخيك، فإذا ما قررت
الطلاق يومًا سيعيد لك الشقة التي أخذها والراتب الذي كان يعطيه لزوجك.. واصنعي
دوائر دعم صغيرة مريحة.
· وسعي دائرة حياتك بحيث لا تقتصر عليه.. فكري في
نشاط صغير تقومين به يساعدك على الشعور بالتحكم في حياتك.
· قولي لنفسك حوارًا إيجابيًّا: أنا أستحق
السعادة.. أنا أستحق الاحترام.. أنا أستحق معاملة أفضل.. سلوكه لا يحدد قيمتي..
هذا يساعدك جدًّا في التخلص من آثار العلاقة المؤذية.
ألم
التحرر
ابنتي
الكريمة، الأمر ليس سهلاً سوف تعانين من الألم.. ولكن تذكري أنه ألم التحرر لا ألم
الحب فهو لا يستحق حبك.
ونصيحتي
لك لا تضغطي على أخيك كي يعيده للعمل ودعيه يبحث ويعمل ويجتهد ويتحمل مسئولية
حياته؛ فالدلال الذي عاشه مع عائلتك كانت نتيجته الفساد والإفساد.. لعل العمل
والجهد يصلح حاله ويقلل سلوكه الخطير الآثم الذي يعيشه، ويمكنك أن تقولي له هذا
بشكل صريح: كيف تتصور أن أطلب من أخي أن يعيدك للعمل وأنت لم تحافظ على شرفه؟
ألمحي
له أنك تراجعين حياتك معه وأن أخاك لن يتركك وأنك ما زلت في السابعة والعشرين
والحياة تفتح ذراعيها لك ولا تنخدعي بكلماته المعسولة.. دعي الكرة في ملعبه وانظري
لسلوكه الحقيقي.. طالبيه بمالك وذهبك.. وليكن إعادة المال وجديته في البحث عن عمل هو
الحد الأدنى الذي يؤشر أنه يسعى للإصلاح وتبقى توبته هي المعيار الحقيقي بالطبع
فلربما عندما يشعر أنه سوف يخسرك حقيقة أن يسعى لإصلاح.. أقول ربما، فلا يعلم
الغيب إلا الله، ولكن حتى هذا الحين لا تضعي أملك فيه.. أحسني الظن بالله، وتوكلي
عله واستعيني به وامضي في طريقك.. كتب الله لك الخير وأسعد قلبك ورزقك بر أبنائك.
روابط
ذات صلة:
بعد الخيانة.. كيف أستعيد الثقة؟