ابني عمره 23 سنة، متخرج منذ عام، متردد جدًا، لا يستطيع اتخاذ قرار بشأن عمله أو مستقبله، يخاف من الفشل، وأشعر أنه عالق في مكانه.
هذه
الحالة تُعرف في علم النفس بـ قلق القرار Decision Anxiety،
وغالبًا ما تصيب الشباب الذين نشؤوا في بيئة عالية التوقعات أو كثيرة النقد، حيث
يصبح الخطأ مخيفًا أكثر من الفشل نفسه.
الخوف
هنا ليس كسلًا، بل شلل نفسي ناتج عن المبالغة في التفكير Overthinking،
والخشية من خيبة الأمل، سواء للذات أو للأسرة.
الضغط
من نوع: "لازم تقرر" أو "غيرك سبقك" يزيد التردد ولا يعالجه.
والدور
الأسري السليم يتمثل في:
أولًا:
تطبيع القلق..
طمئنوه
أن الحيرة مرحلة طبيعية، لا عيبًا شخصيًّا.
ثانيًا:
تشجيع القرار المرحلي..
لسنا
مطالبين بقرار نهائي، بل بخطوة أولى قابلة للتجربة.
ثالثًا:
يجب فصل القيمة الإنسانية عن الإنجاز..
فهو
محبوب لذاته، لا لنجاحه فقط، وهذا أساس الأمان النفسي العاطفي Emotional
Security.
همسة
أخيرة:
قال
تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ
خَيْرٌ لَكُمْ﴾؛ فالطريق يتضح أحيانًا بعد السير، لا قبله فلا داعي للقلق.
روابط
ذات صلة: