أكثر من أمانيك لتنجز في حياتك أكثر

<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، التمني هو نصف الطريق، والنصف الآخر هو العمل والاجتهاد لتحقيقها، بدلاً من الاكتفاء بالرغبات دون بذل أي مجهود.. فلماذا نكثر من الأمنيات؟</p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بك أخي الفاضل في موقع استشارات المجتمع، وبعد:

 

تحقيق الأمنيات يتطلب أكثر من مجرد التمني، بل يجب أن يُستكمل بالشجاعة والجهد لتحويلها إلى حقيقة، فالتمني هو نصف الطريق، والنصف الآخر هو العمل والاجتهاد لتحقيقها، بدلاً من الاكتفاء بالرغبات دون بذل أي مجهود.

 

وفي الكون قانون عظيم يُعرف بقانون الوفرة وهو من السنن الكونية حيث ملأ الله الكون بوفرة هائلة من العطايا والمنح والخيرات والأرزاق أضعاف ما نحتاج إليه وزيادة، ولا بد أن تكون أمنياتك كثيرة حتى تحقق منها ما تستطيع.

 

«أكثر من أمانيك لتنجز في حياتك أكثر» تعالوا بنا إلى المقال الذي كتبه الأستاذ جاسم محمد المطوع (قاضي الأحوال الشخصية سابقًا في الكويت) في مجلة ولدي، في باب أسئلة تربوية، بعنوان: «أم ذكية وأب متميز».

 

قال حكيم لابنه: يا بني، ماذا تريد أن تكون عندما تكبر؟

 

واضح جدًا أن هذا السؤال من الأب دعوة لابنه كي يتمنى.

 

فقال الابن: أريد أن أكون حكيمًا مثلك يا أبي. قال الحكيم: إذن لن تكون!

 

ثم علّق الحكيم على كلام ابنه فأضاف:

 

عندما كنت في سنك، كان طموحي أن أصبح مثل علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في حكمته وعلمه، فوصلت إلى ما تشاهده الآن.

 

فلو جعلت -يا بني- أمنيتك أن تكون مثلي، فلن تحقق إلا نصف طموحك.

 

لاحظوا معي أن الإنسان- كما يقول العلماء- في أفضل أحواله لن يحقق إلا نصف أمانيه.

 

وبمعنى آخر: من لديه عشر أماني في حياته، فلن يحقق منها إلا خمسًا في أفضل أحواله. ومن لديه مائة أمنية رسمها لنفسه، فإنه في أفضل أوقاته لن يحقق سوى خمسين منها؛ والذي لديه ألف من الأماني في هذه الحياة، فلن يحقق في أفضل أحواله إلا خمسمائة منها؛ وأما الذي لا تزيد أمانيه -التي يريد أن يحققها في حياته- على واحدة، فلن يحقق شيئًا مطلقًا.

 

ولذا ينبغي أن نجعل أمانينا بلا قيود ولا حدود، كثيرة العدد، لتكن أمانيك- مثلا- ألفًا أو ألفين أو ثلاثة آلاف. واجمعها في قائمة، وإنك- في أفضل أحوالك- لن تحقق إلا نصف أمانيك، كما يشير إلى ذلك العلماء في المقال الذي كتبه الأستاذ جسم محمد المطوع.