القراءة.. كسر الحواجز وإزالة الحدود

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. موسى المزيدي
  • القسم : إدارية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 108
  • رقم الاستشارة : 2959
13/10/2025

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، القراءة تنتقل بنا من عالم إلى آخر ومن قصة إلى أخرى وتجعل العالم كتابا مفتوحا أمامنا.. فكيف يكون ذلك؟

الإجابة 13/10/2025

القراءة من أهم أدوات اكتشاف الذات، وتعمل على إزالة الحواجز والحدود، وتمنح القدرة على التنقل بين الماضي والحاضر والتطلع نحو المستقبل وآماله، وتمكن الإنسان من العيش في عصور عديدة ومعرفة أحوال الشعوب، وتكسبه معلومات عن الأمم الحاضرة والماضية.

 

والقراء تُقوي وتنشط الذاكرة، وتمنح العقل فوائد متعددة في التذكر والاسترجاع والتركيز والحفظ، وتجعل الإنسان أكثر ثقةً بنفسه، وتمنحه الفرص الكثيرة في سوق العمل وتساعده في الحياة الاجتماعية.

 

ولتنشيط أذهانكم، هل تعلمون أن الإنسان يستطيع أن يبقى حيًّا 30 يوماً من دون أن يتناول خلاله طعام إلا الماء والسكر؟!

 

حذار أن تقوموا بهذه التجربة، فهي فقط لمعرفة قدرة عجيبة يتحلى به الإنسان.

 

ولكن هل يستطيع أحدكم أن يعيش سنة واحدة من دون أن يتناول خلالها طعامًا إلا الفيتامينات والسوائل؛ كالماء والمياه الغازية؟

 

إن «أنغس دندي» خاض هذه التجربة في ولاية ميرلاند في أمريكا في عام 1965، وقد انخفض وزنه من 214 كغم إلى 81 كغم، وعانى مضاعفات كثيرة، ولكنه استطاع أن يتحمل هذه الأوضاع القاسية!

 

إن للإنسان قدرة عجيبة على تحمل الظروف المحيطة به، والتكيف معها مهما كانت نوع هذه الظروف، ففي عام 1973، في نيويورك، أضرب أحد السجناء- واسمه «دينِس غلر»- عن الطعم 385 يومًا. وكان يُطعم من خلال أنبوب يصل إلى معدته.

 

ولكن أطول مدة قاساه إنسان في زنزانة انفرادية من دون طعام وماء- ومن دون علم الآخرين- هي 18 يومًا، وهذا هو ما حدث لـ «أندرياس مهفس» في النمسا، في عام 1979، وقد عثر عليه بعدها وهو أقرب إلى الموت منه إلى الحياة.

 

وأما أطول مدة قاساه إنسان تحت الماء من دون أدوات تعينه على التنفس، فقد قاسته الطفلة «ميشيل فينك»، من مدينة سولت ليك سيتي في ولاية يوتا الأمريكية، في عام 1986، حين كانت تلعب قرب بركة ماء قريبة من منزلها، فسقطت فيه، وانخفضت درجة حرارتها إلى 20 درجة مئوية، وتوقف نبضها، وقد أُنقذت.

 

ولكن هل تعلمون المدة التي غمر فيها الماء هذه الطفلة بكاملها؟ إنه 66 دقيقة!!

 

وهناك الكثير من الأمثلة التي تشير إلى قدرة الإنسان على التكيف مع الظروف المحيطة به، فمثلا، هل تعلمون أن الرجل الوحيد في العالم- الذي أصابته سبع صواعق رعدية ولم يمت- هو رويس سوليفان. وقد عرف هذا الرجل برجل فرجينيا الموصل للصواعق الرعدية.

 

وقد بدأ الأمر في عام 1942، عندما قلعت الصاعقة ظفر إبهام رجله، والمرة الثانية كانت في عام 1969، حينما حرقت صاعقة حاجبه، وفي يوليو من عام 1972، أصابت صاعقة كتفه اليسرى، وفي أبريل من عام 1972، أحرقت صاعقة شعر رأسه.

 

وبعد مرور سنة (أي في عام 1973) أحرقت صاعقة شعره للمرة الثانية، وفي المرة السادسة كانت في يونيو من عام 1976 عندما جرحت صاعقة رجله دخل على إثرها المستشفى، وفي يونيو من عام 1977، صعق حينما كان يصطاد السمك ونقل إلى المستشفى لمعالجته.

 

في تلك المرات كلها كانت النجاة حليفه، ولكنه في سبتمبر من عام 1983 مات منتحرًا بعد خلاف مع صديق له!! لا حول ولا قوة إلا بالله.

 

رغم أن بعض الناس يظنون أن هذه الصواعق بسيطة في أثرها على الإنسان، ولكن سرعان ما يتغير هذا الظن حينما يعلمون أن قوة الكهرباء في هذه الصواعق تصل إلى 2000 ضعف قوة الكهرباء في المنزل!!

الرابط المختصر :